هل تهُب “العاصفة الإفريقية” من البنين؟ | morassilone.com


هل تهُب “العاصفة الإفريقية” من البنين؟


هل تهُب “العاصفة الإفريقية” من البنين؟

مراسلون

تتواصل فعاليات مهرجان السينما الافريقية في دورتها 20 . و ضمن أفلام المسابقة الرسمية، شاهد الجمهور فيلم “العاصفة الإفريقية: قارة تحت النفوذ” من دولة  البنين (إنتاج 2017). الفيلم من إخراج سلفستر أموسو الذي لعب أيضا دور رئيس جمهورية متخيلة سمّاها ” تانكارا “، والذي كتب أيضا السيناريو بتعاون مع بيلتو ساندرين وبيير صوفيل. يتخذ الرئيس قرارا بتأميم كل وسائل الإنتاج التي أنشأها الأجانب، قرار سيعصف بأمن واستقرار ” تانكارا “، حيث تتحرك القوى الممثلة للمصالح الأجنبية من أجل عرقلة عملية تنفيذ قرار التأميم. الفيلم يسلط الضوء على واقع الاستغلال الذي تعانيه القارة السمراء كقارة غنية بالموارد الطبيعية التي تسيل لعاب الطامعين. تطرق الفيلم أيضا إلى لعبة استخدام وسائل الإعلام في تزييف وعي الناس، فالمراسل الأجنبي كان يقدم تقارير مغلوطة حيث بين من خلالها أن الشعب يعارض سياسة الرئيس ويتظاهر من أجل إسقاطه.

في حديث له مع “بي بي سي نيوز” أكد سلفستر أموسو أن فيلمه “العاصفة الإفريقية” ليس موجها ضد الأوروبيين بل موجه ضد حكومات الدول التي تستغل ثروات وشعوب إفريقيا، معتبرا أن القضية التي يتناولها في فيلمه لم تتطرق إليها الأفلام الإفريقية إلا فيما ندر، حيث انشغلت معظم أفلام السينمات الإفريقية بإبراز الوجه البائس للإنسان والمجتمع الإفريقي. وهي دعوة واضحة من المخرج إلى زملائه السينمائيين الأفارقة بضرورة التوقف عن صناعة أفلام تستجيب لانتظارات المنتجين والمانحين الأجانب. هؤلاء يريدون أفلاما إفريقية تكرس الصورة النمطية حول البلدان الإفريقية التي لم تتخلص بعد من “بدائيتها واستغراقها في طقوس السحر والشعوذة”.

هل تستطيع هذه البلدان الإفريقية التحرر من تبعيتها للمستعمر القديم وتضمن استقلاليتها الاقتصادية والسياسية؟ هذا سؤال قديم- جديد يطرحه فيلم “العاصفة الإفريقية “، ويذكرنا بفترة نضال  شعوب العالم الثالث من إجل استقلاليتها وتحررها خلال الستينيات وأوائل السبعينيات. هل يمكن أن تتحقق هذه الاستقلالية؟ جواب الفيلم : نعم. هل هو مجرد حلم؟ لا يهم.أليست السينما فضاء للحلم بامتياز؟