ندوة الهوية في السينما الإفريقية بخريبكة رهان الحفاظ على الخصوصية والانفتاح على الأخر | morassilone.com


ندوة الهوية في السينما الإفريقية بخريبكة رهان الحفاظ على الخصوصية والانفتاح على الأخر


ندوة الهوية في السينما الإفريقية بخريبكة

رهان الحفاظ على الخصوصية والانفتاح على الأخر

احتضنت قاعة العروض بالمكتبة الوسائطية بمدينة خريبكة أشغال ندوة فكرية حول موضوع: قضية الهوية في السينما الإفريقية، صباح يوم الأحد 10 شتنبر 2017، وذلك في إطار فعاليات الدورة العشرين لمهرجان السينما الإفريقية، ندوة شارك فيها كل من  المخرج البوركينابي كاستون كابوري والمخرج التونسي فريد بوغدير والشاعر السنيغالي أمادو لامين صال، في حين تولى تسييرها الأستاذ نور الدين الصايل رئيس المؤسسة  المنظمة للمهرجان، وقد افتتح النقاش بتقديم المشاركين، مع الإشارة إلى أهمية الإشكالات والمواضيع  التي تطرح للنقاش في ندوات المهرجان، فهي إشكالات معقدة يصعب تفكيكها بسهولة، ومنها إشكالية ندوة اليوم المتمحورة حول الهوية في السينما الإفريقية، وهو إشكال له راهنيته في ظل التحولات التي يعرفها العالم حاليا، يضيف رئيس الندوة.  ثم تسلم المخرج كاستون كابوري الكلمة بعد التقديم الذي قام به الأستاذ نور الدين الصايل، وا نطلق في تحديده للهوية بنفي الطابع الماضوي، والثابت لها، أي أنها ليست برنامجا إلكترونيا بمعايير قارة، يسمح لنا بالتعرف على الأنا والأخر الذي يشبهنا. وبخصوص تناول موضوع الهوية في أفلامه أكد كابوري أنها مرتبطة بسؤال الهوية باعتبارها سؤالا للبناء دائم التحول والدينامية، ومرتبطة كذلك بالمستقبل.  وفي نقطة أخرى، توقف كابوري عند أهمية سؤال الهوية في البحث والحركة والتعرف على الآخرين باستمرار، وفي نهاية مداخلته أشار إلى التحولات التي تعرفها الدبلوماسية المغربية في الانفتاح مؤخرا على العمق الإفريقي من الزاوية الحضارية، وهو ما يعطي لسؤال الهوية والانتماء راهنيته.  أما المخرج فريد بوغدير في المداخلة الثانية، فقد انطلق في مداخلته من أهمية الانطلاق من الذات في السينما، لأن هذه الأخيرة يجب أن تكون مرآة لعكس الواقع، ترصد هموم وآمال التي تميزه، ولتأكيد فكرته أعطى مثالا عن انبهار البوركينابيين بعرض سينمائي لفيلم اعتمد فيه مخرجه على لغتهم المحلية، وفي هذا الصدد أوضح أن السينما الإفريقية جاءت لتعرية الواقع ومواجهة الكثير من الأكاذيب التي نشرتها الدول الاستعمارية حول الشعوب الأفريقية.  وفي ارتباط بموضوع الهوية بالنسبة للسينمائيين الأفارقة باعتبارهم من النخبة المثقفة  أشار بوغدير،  أنهم مطالبين بالحفاظ على العناصر التراثية التي تؤدي وظائف معينة في المجتمع، مع ضرورة الانفتاح على الآخر للاستفادة من تجاربه في كل المجالات.  وفي المداخلة الأخيرة، بين أمادو لامين صال، دور السينما في تحقيق التواصل والعيش المشترك للشعوب الإفريقية، ضاربا المثل بالتظاهرة السينمائية التي تعرفها مدينة خريبكة، في إطار مهرجانها السنوي للسينما الإفريقية،  الذي يعتبر أقدم تظاهرة سينمائية بالمغرب. وفي زاوية أخرى توقف صال عند رهانات السينما الإفريقية التي ينتظر منها تشكيل هويتها، بتجاوز السينما الإفريقية الإثنوغرافية التي أسسها الاستعمار، وفي نفس الوقت شق الطريق نحو العالمية. وأضاف أن الأفارقة ليست لديهم عقدة مع الآخر وأنه كلما تقوت العولمة كلما تقوى الارتباط بالهويات الصغيرة. وختم مداخلته، بالدعوة إلى ضرورة الحفاظ على الهويات مع ضرورة الانفتاح على الأخر.  قبل نهاية الندوة التي امتدت لأكثر من ساعتين،  أعطى الأستاذ نور الدين الصايل، الكلمة للحضور في إطار فتح النقاش مع المتدخلين، منبها إلى ضرورة الارتباط  بالسؤال المتعلق بما يصنع هوية الفيلم الإفريقي، دون التيه في التفرعات الأخرى للإشكالية لطابعها المعقد.