افتتاح بطعم النوسطالجيا وتكريم الراحل سمير فريد | morassilone.com


افتتاح بطعم النوسطالجيا وتكريم الراحل سمير فريد


 الدورة 20 لمهرجان السينما الإفريقية بخريبكة

افتتاح بطعم النوسطالجيا وتكريم الراحل سمير فريد

الشرقي بكرين

 قال نور الدين الصايل ، مدير مؤسسة المهرجان ” إن استمرار مهرجان إفريقي طيلة هذه السنوات الأربعين ، دليل على شغف بالسينما والنشاط الثقافي، وتجسيد للإرادة المطلقة للمثقفين والسينمائيين المغاربة لخلق تظاهرة للفن للسابع تحتفي بزخم وعظمة الهوية الإفريقية. وأضاف أن الانطلاقة انبثقت من الرغبة في خلق منصة للقاء والتبادل بين السينمائيين الأفارقة، باتت فيما بعد حدثا يبرز بحق التجربة الإبداعية بالقارة.” وأضاف نور الدين الصايل بنبرة جد مؤثرة وحزينة ” ان تاريخ مهرجان السينما الافريقية ، تاريخ أشخاص وصور ومشاهد ، متسلسلة ومتتابعة منذ أن انطلق المهرجان ذات يوم في سنة 1977  . أشخاص كثيرون رحلوا بعدما بصموا بقوة في تاريخ السينما الافريقية بل العالمية ، وصور ومشاهد لأفلام خالدة لا تنسى مرت ذات يوم من هنا بمهرجان خريبكة . ” جاء ذلك خلال مساء يوم السبت الماضي بالمركب الثقافي بخريبكة، عند افتتاح فعاليات الدورة العشرين لمهرجان السينما الإفريقية، معلنا عن انطلاق أنشطة سينمائية وثقافية تحتفي بالهوية الإفريقية إلى غاية 16 شتنبر الجاري .

هذا وتميز حفل افتتاح المهرجان، المنظم من طرف مؤسسة مهرجان السينما الإفريقية بدعم من المجمع الشريف للفوسفاط، والمركز السينمائي المغربي، بكلمة ترحيبية لرئيس المجلس الجماعي لخريبكة ، و بتكريم الناقد السينمائي المصري الراحل سمير فريد، بحضور زوجته ، هذا الناقد الذي رسخ من خلال كتاباته، الكثير من الظواهر السينمائية التي تعتبر محطات أساسية في تاريخ الفن السابع.ثم بعد ذلك تم تقديم لجنة التحكيم  التي يترأسها عبد اللطيف اللعبي ، والذي قال كلمة بالمناسبة  أكثر تأثيرا حينما عبر عن ذلك بقوله  ” إن المهرجان يعزز انتماءنا الإفريقي، وقد عبرنا كجيل منذ أوائل الستينات بشكل قوي وواضح عن هذا الانتماء ، فقد قيل ان الانسان يصبح عبقريا حينما يحلم ، وأنا أضيف ، أن الانسان يصبح عبقريا حينما يحلم بعينين مفتوحتين ”

والى ذلك شهد حفل الافتتاح تقديم لجنة تحكيم المسابقة الرسمية التي يرأسها الشاعر والكاتب المغربي عبد اللطيف اللعبي، وتتكون من الممثلة رقية نيانك من السنغال، والفنانة التشكيلية زليخة بو عبد الله من الجزائر، والممثلة المغربية صونية عكاشة، والمؤلف والموسيقي راي ليما من الكونغو، والمنتج والمخرج بيدرو بيمانتا من الموزمبيق، إلى جانب نيكو سيمون رئيس “أروبا سينما” باللوكسمبورغ. وتعرف الحضور على أعضاء لجنة تحكيم مسابقة “دون كيشوت”، والتي تمنح جائزتها الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب، ويتعلق الأمر ببوشعيب الجاموسي عن النادي السينمائي بالقنيطرة، وجيلالي بوجو من النادي السينمائي بالمحمدية، ثم خالد بنرشيد عن جمعية النادي السينمائي بخريبكة. ويشارك في المسابقة الرسمية لهذه الدورة، التي تحتفي بالسينما الرواندية، 14 فيلما تمثل إلى جانب المغرب، كلا من غانا والسنغال وبوركينا فاسو، والجزائر، وتونس، ومصر، وجنوب إفريقيا، وأوغندا والبنين، والطوغو، ورواندا، والموزمبيق ومالي، تتنافس على مختلف جوائز المهرجان في مقدمتها الجائزة الكبرى “عثمان صامبين”. وتشمل الأفلام المشاركة “أطفال الجبل” للمخرج بريسيلا أناني من غانا، و”فيليسيتي” للآن كوميز من السينغال، و”حدود” لأبولين تراوري من بوركينا فاسو، و”بالتوفيق للجزائر” لفريد بنتومي من الجزائر، و” نحبك هادي” لمحمد بنعطية من تونس، و”يوم للستات” لكاملة أبو ذكرى من مصر، و”كالوشي” لماندلا والتر ديب من جنوب إفريقيا، و”تنظيم غير قابل للتحكم” لأرنولد أكانزي من البنين.

ومن بين الأفلام المشاركة أيضا “العاصفة الإفريقية قارة تحت التأثير ” لسيلفيستر أموسو من البنين، و”سوليم” لستيفان أموسو من الطوغو، و “البلجيكي الأسود” لجان لوك هابيار يمانا من رواندا، و”قطار سكر وملح” لليسينيو أزيفيدو من الموزمبيق، و”وولو” لداوودا كوليبالي من مالي، و” حياة” لرؤوف الصباحي من المغرب.

ويمثل موضوع “قضية الهوية في السينما الإفريقية” محور الندوة الرئيسية لدورة هذه السنة، المنتظر أن تنظم يوم الأحد باعتبار السينمائي عينا على المجتمع قادر على رصد نبضه برؤى فنية إبداعية.